الهيثمي

55

موارد الظمآن

قيل : هذا غير مسلم ، وليس عند البستي تساهل وإنما غايته أن يسمى الحسن صحيحا ، فإنه وفى بالتزامه ، ولم يوف الحاكم . ذكره البقاعي ) . وقد رد الإمام اللكنوي في ( الرفع والتكميل ) صفحة 139 دعوى التساهل هذه فقال : ( وقد نسب بعضهم التساهل إلى ابن حبان وقال : هو واسع الخطو في باب التوثيق ، يوثق كثيرا ممن يستحق الجرح وهو قول ضعيف . فإنك قد عرفت سابقا - يعني في الصفحة ( 117 - 120 ) حيث ذكر وصف الذهبي له بالتقعقع ، ووصفه بالخساف ، وذكر وصف الحافظ ابن حجر له بالتشدد واعتبره من المتعنتين المتشددين ، - أن ابن حبان معدود ممن له تعنت وإسراف في جرح الرجال ، ومن هذا حاله لا يمكن أن يكون متساهلا في تعديل الرجال ، وإنما يقع التعارض بين توثيقه وبين جرح غيره لكفاية ما لا يكفي في التوثيق عند غيره ، عنده ) . ويقول ابن العماد الحنبلي في ( شذرات الذهب ) 3 / 16 : ( وأكثر نقاد الحديث على أن صحيح ابن حبان أصح من سنن ابن ماجة ) . ويقول الذهبي في ( سير أعلام النبلاء ) 16 / 97 : ( وإن كان في تقاسيمه من الأقوال ، والتأويلات البعيدة ، والأحاديث المنكرة عجائب ) . وردنا على كل تعميم سابق أن نضع بين يدي القارئ الكريم ما انتهينا إليه نتيجة دراستنا لأسانيد هذا الكتاب دراسة فاحصة متأنية ماثلة للعيان في تخريجاتنا وتعليقاتنا . لقد ضم الجزء الأول الذي نقدم له ( 304 ) أربعة وثلاث مئة حديث بالمكرر ، وقد قمنا بتصنيفها فكانت ثلاث مجموعات : الأولى : ما شاركه فيها البخاري ومسلم أو أحدهما ، أو البخاري في